الشيخ عبد الله البحراني
333
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
مدين شعيب ، وقد أغلق بابه ، فصعد أبي جبلا هناك مطلا على البلد - أو مكانا مرتفعا عليه - فقرأ : وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ * وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » . ثمّ رفع صوته ، وقال : وأنا - واللّه - بقيّة اللّه . فأخبروا الشيخ بقدومنا وأحوالنا ، فحملوه إلى أبي ، وكان معهم من الطعام كثير ، فأحسن ضيافتنا ، فأمر الوالي بتقييد الشيخ ، فقيّدوه ليحملوه إلى عبد الملك لأنّه خالف أمره . قال الصادق عليه السّلام : فاغتممت [ لذلك ] وبكيت ، فقال والدي : لا بأس من عبد الملك بالشيخ ، ولا يصل إليه ، فإنّه يتوفّى في أوّل منزل ينزله . وارتحلنا حتّى رجعنا إلى المدينة بجهد . « 2 » * * * 14 - باب مناظرته عليه السّلام مع بعض قريش الأخبار : الأصحاب : 1 - الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أحمد بن إسماعيل الكاتب ، عن أبيه ، قال : أقبل أبو جعفر عليه السّلام في المسجد الحرام ، فنظر إليه قوم من قريش ، فقالوا : من هذا ؟ فقيل لهم : إمام أهل العراق . فقال بعضهم : لو بعثتم إليه ببعضكم يسأله « 3 » . فأتاه شابّ منهم ، فقال له : يا عمّ « 4 » ما أكبر الكبائر ؟ فقال عليه السّلام : شرب الخمر .
--> ( 1 ) - هود : 83 - 85 . ( 2 ) - 1 / 291 ح 25 ، عنه البحار : 10 / 152 ح 3 ، ومدينة العاجز : 351 ح 101 تقدّم الإشارة إليه ص 269 . ( 3 ) - « بعضكم فسأله » ع ، ب . ( 4 ) - « يا ابن عم » م .